فن وثقافة

الفنانة التشكيلية، سفيرة الحرف العربي سعيدة الكيال تودع والدتها إلى مثواها الأخير

ودعت الفنانة التشكيلية سفيرة الحرف العربي سعيدة الكيال والدتها السيدة هيبة الشتيوي بكلمات مؤثرة وذلك عقب وفاتها بعد عملية جراحية واصفة إياها بـ”أصدق وأطهر قلب”.

وقالت الفنانة المغربية العالمية، سفيرة الحرف العربي سعيدة الكيال الكلمات المؤثرة، لافتة إلى أن والدتها رحمة الله عليها كانت قد أجرت عملية جراحية ناجحة إثر أزمة قلبية حادة مفاجئة لتغادر المصحة بأفضل حال ولتودع الحياة بعد أزيد من عشرة أيام .

وأعربت الفنانة سعيدة الكيال عن حزنها الشديد لوفاة والدتها العزيزة وأن الفراق صعب لكنها مشيئة الله في خلقه، “الحمد لله على قضاء وقدر رب العباد ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، فقد كانت وستظل عزيزة وأعز مكانة في الفردوس الأعلى”
وتابعت سعيدة الكيال: “أود أن أشكر كل من تقدم لنا بالتعازي الرقيقة في فقدان والدتنا التي كان لها أبلغ الأثر في نفوسنا، أشكر كل الأصدقاء والصديقات الذين نعوا أمي الغالية المرحومة هيبة الشتيوي، وعزوني سواء بالحضور أو بصادق الشعور، شكراً لكم من كل قلبي على دعواتكم لها بالرحمة والمغفرة”.

وورى جثمان الفقيدة المشمولة برحمة الله تعالى بعد صلاة ظهر يوم الأربعاء 17 شعبان 1442 الموافق ل 31 مارس 2021 بمقبرة بوديز إلى جانب رفيق دربها في الحياة الذي انتقل إلى رحمة الله يوم الخميس الرابع من شهر رمضان المعظم سنة1411 الموافق ل 21 مارس 1991 ليلتقيا بعد واحد وثلاثين سنة، متوسلين إلى العلي القدير سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيدين بواسع رحمته وأن يسكنهما فسيح جناته مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وإنا لله وإنا إليه راجعون .

وتعتبر الفنانة التشكيلية العالمية، سفيرة الحرف العربي سعيدة الكيال، أول خطاطة ومزخرفة مغربية عرفت بالخط العربي، المغربي المبسوط والقندوسي والكوفي منه والزخرفة الاسلامية في لوحاتها الفنية الكلاسيكية منذ أوائل الثمانينات من القرن الماضي، إيمانا بهويتها العربية والإسلامية لعقدين من الزمن، وبلوحاتها الخطية التشكيلية والحروفية بمعارض فردية، ثنائية وجماعية، وطنيا ودوليا .

ومن بين أهم المعارض الجماعية التي شاركت فيها الفنانة سعيدة الكيال، معرض جدار السلام المنظم من طرف المتحف الأمريكي في كل من: المتحف الأمريكي بمدينة ميامي- فلوريدا – هوستن – تكساس- بالولايات الأمريكية المتحدة – إمارة دبي بالإمارات العربية المتحدة – فيلا أورسيني بمدينة البندقية بدولة ايطاليا – رواق لابيكما بمدينة روما الايطالية، وبمعارض تشكيلية دولية، كبينالي البندقية للهندسة المعمارية والفنون بايطاليا – متحف س. ف بمدينة ميلانو بدولة إيطاليا – رواق ب. س .م بمدينة برشلونة الاسبانية، دولة الفاتيكان، جمهورية بلغاريا، ولاية بنسيلفانيا بالولايات الأمريكية المتحدة، الجمهورية الفرنسية، وجمهورية كرواتيا.

استقبالها من طرف جلالة الملك “محمد السادس”سنة 2014، تم اختيارها لتمثيل المغرب في كتاب “جدار السلام وكتاب “50 فنانة عالمية معاصرة ” وكذا ب”الكتاب الذهبي” الصادرين عن المتحف الأمريكي – الفنانة سعيدة الكيال بكتاب “أصوات الصمت” للناقد الفني الجمالي الدكتور عبد الله الشيخ – بالكتاب الفني “دعاء بأسماء الله الحسنى” المهدى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في الذكرى العشرين لجلوسه على العرش الصادر عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية .

حازت على الميدالية الكندية بالمهرجان الثقافي الأول لمدينة آسفي سنة 1983، احتفالا بتوأمتها مع مدينة سلابيري دي فاليفيلد الكندية الذي افتتحه وزير الثقافة الكندي ونضيره المغربي السيد سعيد بالبشير كما حازت على جائزة مهرجان المغرب العربي الأول للخط العربي والزخرفة الإسلامية بالرباط سنة 1990، ثم جائزة الفن الدولي المعاصر ببلغاريا سنة 2014 .
ومن بين المناصب التي تقلدتها الفنانة الكيال، مديرة المهرجان الوطني للمسرح بالدار البيضاء – مستشارة منظمة البراء الدولية لحقوق الطفل العالم – فنانة موقعة على بيان التضامن مع الشعب الفلسطيني من أجل تحريره بمدينة باريس سنة 2014، كذلك إدراج إسمها ضمن الشخصيات المغربية الشهيرة بين الأمس واليوم سنة 2012 – مُؤِسسة ومُنظِمة ملتقى آسفي للسلام تراث وإبداع – كانت ضيفة شرف النسخة السادسة للمهرجان الدولي لسينما الطالب بالدار البيضاء سنة 2013 – ممثلة وفد مدينة آسفي بمؤتمر التعاون التركي الأفريقي بأنقرة – عضو مؤسس ومنظم ومشارك بالمهرجانات الثقافية1-2-3-4 لمدينة آسفي لسنوات 1983/84/85/86 وكذا مديرة ومحررة ومنشطة لراديو هاته المهرجانات .

الفاعلة الثقافية، الفنية، والجمعوية، سفيرة الحرف العربي مُنظِمة تظاهرات ثقافية وفنية ومكلفة بالتواصل والإعلام لها – تم تكريمها سنة 2015 برواق اخميسة بالدار البيضاء من طرف فنانين تشكيليين بمبادرة من الفنانة ليلى السالمي، كذلك تكريمها سنة 2017 برواق المكتبة الوسائطية لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء من طرف الاتحاد المغربي للفنون بتنظيم معرض جماعي تكريما لمسارها الثقافي الفني والانساني الحافل بالانجازات النوعية والعطاء المتجدد وتكريمها بمسرح بوشعيب البيضاوي بالمركب الثقافي سيدي بليوط بالدار البيضاء، من طرف محترف موليير للابداع، وقد اعتبرت الدورة السابعة لمهرجان محترف موليير الوطني للمسرح بالمركب الثقافي سيدي بليوط بمدينة الدار البيضاء دورة الفنانة سعيدة الكيال – رئيسة الأعمال الاجتماعية للهلال الأحمر المغربي سابقا – عضو مؤسس والكاتبة العامة للجمعية المغربية لفنون الخط – الكاتبة العامة للاتحاد المغربي للفنون – الكاتبة العامة لجمعية دار الفنون – عضو مجلس الحكيمات لرابطة كاتبات المغرب – الرئيسة الشرفية لرابطة كاتبات المغرب فرع آسفي – رئيسة مؤسسة سعيدة الكيال للسلام تراث وابداع – نائبة أمين مال جمعية تنظيم الأسرة سابقا – نائبة أمين مال جمعية التضامن الفن التشكيلي بآسفي و عضو نقابة الفنانين التشكيليين المغاربة.

وتصدرت الفنانة سعيدة الكيال، غلاف مجلة “القلم والفرشاة” الفنية المصرية سنة 2019، كما أن لوحاتها أغلفة للعديد من الكتب، كما أشرفت الفنانة على كتابة العدد 18 و 23 من المجلة المصرية “القلم و الفرشاة” وضعت له عنوان “نافدة على الابداع المغربي” سنة 2020، وقد أهدت الفنانة العالمية سعيدة الكيال، لوحتين للأمير مولاي الحسن، والأميرة لالة خديجة ولوحات حُول ريعها لمؤسسات خيرية.

ظهرت التشكيلية سعيدة في عدد من القنوات التلفزية الوطنية منذ سنة 1982 وببعض برامجها، وكذلك بصحف وطنية ودولية، أعمالها الفنية بارزة في مجموعة من الإدارات العمومية والشركات الخاصة ومقتناة من طرف مفكرين، سيدات ورجال الاعمال، وزراء وولاة أقاليم المملكة ومهتمين من مختلف الميادين .

للفنانة سعيدة الكيال، مشاركات فنية عديدة في أهم المعارض الجماعية داخل المغرب وخارجه منذ بداية الثمانينات وأهم معارضها الشخصية: المعرض الشخصي الأول بثانوية الحسن الثاني بآسفي سنة 1980 – المعرض الشخصي الثاني الدائم بالمركب الثقافي بمدينة آسفي سنة 1981 – المعرض الشخصي الثالث بفندق أطلانتيد بمدينة أسفي سنة 1983 – المعرض الشخصي الرابع بالمركب الثقافي آنفا بمدينة الدار البيضاء سنة 1989 – المعرض الشخصي الخامس بالمركب الثقافي بآسفي سنة 1990- مدينة الثقافة والفنون حاليا- بدعوة كريمة من عامل الإقليم الدكتور ماء العينين ماء العينين ولد خاليهنا – المعرض الشخصي السادس بالمركب الثقافي المعاريف بمدينة الدار البيضاء سنة 1991 – المعرض الشخصي السابع بفندق كولدن توليب فرح بمدينة آسفي سنة 2006 – المعرض الشخصي الثامن “مسار” برواق مدينة الثقافة والفنون بآسفي سنة 2017، حضره عامل الإقليم السيد الحسين شاينان والسلطات المحلية – المعرض الشخصي التاسع بمقر ملحقة جهة مراكش آسفي سنة 2018، بدعوة كريمة من عامل الإقليم السيد الحسين شاينان، للمشاركة في اليوم الاقتصادي للمدينة وشعاره “آسفي قطب اقتصادي متميز”، اللقاء نظم من طرف المركز الجهوي للاستثمار بتعاون مع عمالة آسفي وجمعية “حوض أسفي”- المعرض الشخصي العاشر برواق باب الرواح بمدينة الرباط سنة 2019، افتتحه وزير الثقافة والاتصال الدكتور محمد الأعرج .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق