فن وثقافة
أخر الأخبار

الغدَّارُ يَقتلُ داخل السجن


كانت علاقتي بموظفي إدارة السجون مدةَ 8 سنوات قضَيْتها وراء القضبان علاقةَ احترامٍ وتقدير. لم أذكرْ أنني تخاصمت يوما مع أحدهم. بل بالعكس من ذلك كانت العلاقة مع بعضهم متينة جداً.
صحيح منهم أفراد عابثون، وآخرون عُنُفٌ وآخرون فاسدون ومرتشون… لكن منهم الصالحون والمتدينون والأوفياء لوظيفتهم. هذه الوظيفة كثيرة الخطورة باعتبارهم يخالطون المجرمين من كل نوع يومياً ويخاطرون بحياتهم في كل لحظة.
وهذا هو الذي جرى للضحية لحبيب هراس موظف بسجن مدينة تيفلت 2 الذي فقد حياته مساء الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 على يد زعيم خلية تمارة الإرهاببة والتي تم تفكيكها يوم 10 سبتمبر 2020.
لا يوجد أي مبرر أو مسوّغ للاعتداء الجبان على هذا الشاب الموظف. الاعتداء من الخلف عملية في قمة الجبن والنذالة. إنه الغدر. والمسلم لا يغدر. ولماذا؟ ما هي الرسالة التي يريد إبلاغها هذا الغدَّار؟ إنه العبث بالأرواح البريئة. عبثٌ لا يقرّه خلقٌ ولا إنسانيةٌ ولا رحمة… بَلْهَ الدينَ الحنيف.
أنا أُدينُ بشدّة هذا الإجرامَ الفظيع وأقدمُ التعازي الحارة لأسرة الفقيد المكلومة. كما أقدّرُ استنكارَ المعتقلين على خلفية الإرهاب لهذا الفعل الشنيع.
محمد الفزازي: رئيس الجمعية المغربية للسلام والبلاغ

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق