جمعيات ومنظمات غير حكومية تستنكر التصريحات العنصرية لرئيس جنوب افريقيا
نشر الخميس 2 يوليوز 2020

ماروك بريس:
سلام تام بوجود مولانا الإمام ، وبعد
على اثر التصريحات العنصرية لرئيس جنوب إفريقيا المعادية للمغرب ووحدته الوطنية انقر هنا : https://www.radioalgerie.dz/news/ar/article/20200610/194674.html
يشرفنا نحن الموقعين أسفله ان نتقدم إلى سيادتكم الموقرة بهذه الرسالة يعد ان أطلق سيريل رامافوزا، رئيس جنوب إفريقيا، العنان لتصريحات عدائية ضد وحدة المغرب وسلامة أراضيه، أثناء مشاركته في مؤتمر افتراضي يوم الجمعة 5 يونيو 2020. وقد استغل بشكل بئيس مقتل جورج لويد على أيدي الشرطة الأمريكية لأسباب عنصرية، ليقحم المغرب بغير مناسبة ولا سياق في حديثه، وهي محاولة دنيئة لتشويه سمعة المغرب وربط اسمه بالعنصرية، ولا شكّ أنه تعمد هذا التدليس على المشاركين في ذلك المؤتمر الافتراضي ومن خلالهم أراد تضليل الراي العام الدولي وخاصة الإفريقي بوصف السيد رامافوزا رئيس الدورة الحالية للاتحاد الإفريقي.
وحسب ما تداولته الصحف الجزائرية كما هو مبين في الرابط أعلاه ، لقد انحدر رامافوزا بخطابه إلى أسفل الدركات وتجاوز كل حدود اللياقة والأدب حين اتهم المغرب بالعنصرية والغطرسة والشوفينية!
السيد الرئيس المحترم هذا الخطاب هو دليل إدانة لرئيس جنوب إفريقيا الذي برهن عن جهله المركب حول القضية لا من الناحية السياسية ولا من الناحية الاجتماعية والأخلاقية، فالعنصرية هي احتقار واستعلاء مجموعة عرقية على مجموعة عرقية مختلفة عنها،كما وقع في العديد من الدول الإفريقية التي استعادت عافيتها من هذا الميز العنصري الذي نخر القارة لعدة عقود ، ولكن بفضل تبصركم وشجاعة أبناء القارة تمكنا من حماية بلداننا في تضامن ولتشهد جنوب افريقيا على ذلك ، من خلال مساعدة المملكة المغربية الشريفة للمناضل نونسو مانديلا في حملته (الحرية) منتصف الستينات من القرن الماضي ضد نظام في بريتوريا،وليعلم رئيس جنوب إفريقيا ان سكان الصحراء هم جزء من النسيج العرقي والثقافي والاجتماعي للمغرب، فالقبائل التي تقطن العيون والداخلة وبوجدور والسمارة وأوسرد والمحبس وفم الواد وغيرها هي نفس القبائل التي تقطن طرفاية وطانطان وكلميم وسيدي إفني وآسا الزاك وسيدي قاسم في اقصى الشمال والرحامنة في الوسط وغيرها.. وهي تتكلم نفس اللهجة الحسانية ولها نفس العادات والتقاليد،رحلت بحثا عن الكلأ والعيش على ضفاف الأنهار ،وهربا من هجمات غزي في العشرينيات من القرن الماضي، بل إنّ جزء من تلك القبائل في الصحراء لها نسب شريف يصل إلى مولاي عبد السلام بن مشيش في أقصى شمال المغرب، وبالتالي يستحيل أن ينظر إليها أحد بازدراء فما بالك أن يمارس عليها العنصرية وهي التي تفتخر بنبلها وشرفها،وكما يعلم الجميع ان المملكة قبل وبعد عودتها تقف في كل المحن التي عاشتها القارة السمراء، وخاصة بعد اجتياح فيروس كفيد 19 المستجد معظم دول القارة السمراء ،وبتعليمات من جلالة الملك محمد السادس نصره الله احدث خط التضامن والمحبة الجوي الصحي لتقديم المساعدات لدول دون النظر لموقف بعض منها من قضية الصحراء المغربية .
لأجل ذلك السيدات والسادة الأعضاء فإننا كجزء أصيل من قبائل الصحراء وبوصفنا فاعلين من المجتمع المدني الغير الحكومي نعلن ما يلي:
أولا: إدانتنا الشديدة والمطلقة للتصريحات العنصرية لرئيس جنوب إفريقيا ضد المغرب دولة وشعباً؛
ثانياً: مطالبتنا رئيسَ جمهورية جنوب إفريقيا تقديم الاعتذار للشعب المغربي عما نسبه إليه من تهمة شنيعة وبغيضة تمسه في معتقداته ومبادئه التي آمن بها ودافع عنها دائما وهي مبادئ التعايش والتعدد والتآخي بين الديانات والأعراق والثقافات؛
ثالثاً: دعوتنا لمفوضية الأمم المتحدة بالتدخل العاجل لإنقاذ أسرنا لما يتعرضون له من تعذيب داخل سجون تندوف ومطالبتنا بالإفراج عن معتقلين الرأي السياسي الثائر في وجه قمع قادة جبهة البوليساريو
رابعا : دعوتنا لرئيس لجنة السلم والأمن الإفريقي بتطبيق المادة 4 حرف ه من البروتوكول التأسيسي لها والمتعلق بإحلال السلم والأمن في القارة السمراء واحترام سيادة دول على أراضيها كالمغرب
خامسا : دعوتنا لرئيس لجنة الحكماء التابعة للاتحاد الافريقي بوقف مثل هذه الاتهامات بناء على مهامها المخولة لها من خلال المادة 11 من “البروتوكول المتعلق بإنشاء مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي”، وذلك أساساً لدعم جهود المجلس ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، ولا سيما في منع نشوب النزاعات
سادسا: دعوتنا لرئيس وأعضاء الاتحاد الإفريقي إلزامية دول الأعضاء باحترام القانون التأسيسي وخاصة المادة 4 والمتعلق بمبادئ الاتحاد
سابعا : دعوتنا للجارة الشقيقة الجزائر بإنهاء معانات أهلينا في مخيمات تندوف من اجل قارتنا بدون حرب بناء على شعار دورتها الأخيرة إسكات صوت البنادق
ثامنا : دعوتنا لأعضاء برلمان المغربي التدخل العاجل لوقف هذه السلوكيات وبعدم استغلال النفوذ داخل أروقة الاتحاد الإفريقي للإساءة الى وحدة وسيادة المملكة المغربية على أرضيها،ومطالبتنا بتطبيق أهداف المؤسسة البرلمانية التي تعد منصة لكل شعوب القارة والمحددة، طبقاً للمادة 17 من القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي
تاسعا : دعوتنا جميع الأحزاب والمنتخبين والجمعيات والنقابات ومراكز الأبحاث المغربية إلى مراسلة نظرائهم في جنوب إفريقيا لإدانة هذه التصريحات العنصرية البغيضة ضدّ المغرب؛
عاشرا: نهيب بكل المواطنين والمواطنات باليقظة في مواجهة طوفان الحقد والكراهية الذي يتعرض له المغرب، والتعبئة لإحباط المخططات السوداء للنظام العسكري الجزائري الذي يُبدّد ثروات الشعب الجزائري الشقيق لهدم وحدة المغرب وتشويه سمعته وزعزعة استقراره.
– لنقف جميعا ضد قوى الشرّ والكراهية ولننشر السلم والأمن بقارتنا .
– ولتتذكر جنوب إفريقيا فضائل المغرب الذي دعم بالمال والسلاح مسيرة شعب جنوب إفريقيا ضدّ نظام الميز العنصري في بريتوريا
– ولتتذكر الجارة الشقيقة الجزائر مؤازرة إخواننا أثناء ثورة التحرير الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي. وحفظ الله المغرب من كيد الأعداء.