ما بعد كورونا.. عالم يتغير ومغرب ينبض
نشر الإثنين 8 يونيو 2020

ماروك بريس:بقلم:ليلى التجري

أصيب العالم بوباء كورونا الفتاك أو ما يعرف ‘كوفيد 19’
فأجبرنا على الحصار والتزام بيوتنا حفاظا على أنفسنا من الاندثار ،خطوات إجرائية وتدابير احترازية عاشها وتعايش معها معظم الناس حماية لأنفسهم من هذه الجائحة.
هو وباء يشبه باقي الأوبئة كالطاعون والجوائح، لقد غير التوازنات داخل الدول،وأعاد تشكيل تعاملاتهم مع بعضهم البعض،بحيث أصبحنا لا نعرف بعضنا البعض. كل دولة تسعى لتوفير الوسائل الضرورية للعيش الكريم والوقاية من الجائحة.
والمغرب على غرار جميع الدول التي عاشت وتعايشت مع الوباء -كوفيد 19- جند وتجند بكل ما يتوفر من طاقات بشرية أبدعت في زمن الأزمنة بصناعة الأقنعة الطبية وتوفيرها حسب الحاجيات، كذلك توفير المطهرات ومنتجات السلامة الصحية للوقاية من الوباء،وكذلك إحداث صندوق لتدبير الجائحة وتقديم الدعم للأفراد والمؤسسات المتضررة.
خطوات استباقية معقلنة انتهجها ونهجها المغرب حكومة وشعبا بتظافر جهودهما.
ويبقى الإشكال المطروح: ما الذي سيقع ما بعد كورونا؟ هل ستتغير سلوكاتنا وعاداتنا؟ هل سيتم إعادة النظر في تدبير معقلن لثرواتنا البشرية والطاقية؟

ما بعد كورونا عادات وسلوكات ترسخت فينا وقاية لنا من -كوفيد 19- (المصافحة، العناق، مسافة التباعدفيما بيننا…) سيعود لها وجود بوتيرة نفسية مضطربة من فرد لآخر..
سلوكاتنا الاستهلاكية ستتغير هي الأخرى إذ يصبح التركيز على الضروريات الاستهلاكية ،والاستغناء في بعض الأحيان عن كماليات الحياة،ومقابل ذلك سيتزايد الطلب على اقتناء المنتجات الصحية عما كانت عليه من قبل.
وسيتحثم علينا إعادة النظر في مذخراتنا، وما نوفره لإنفاقه في زمن الأزمات.
وستكون الحكومات مضطرة لوضع تقييم لأولوياتها وترشيد طاقاتها البشرية والاقتصادية لتدبير ممنهج ووضع خطط استباقية محكمة للتصدي لمختلف الأزمات التي يمكن أن تقع مستقبلا، وسيسود نوع من التعاون بين الدول مع بعضها البعض.
وعلى الحكومات كذلك جعل مصلحة الأفراد فوق كل الاعتبارات وحمايتها من التأثيرات والتبعات الاقتصادية.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى أزمة كورونا أبانت عن تواجد طاقات بشرية أبدعت في زمن الجائحة في مختلف المجالات، وهذا يحثم علينا الإهتمام بها والتنويه بكفاءتها العالية، وتوفير الوسائل الضرورية لها لتطوير إبداعاتها واختراعاتها بما يعود بالفائدة على اقتصاد البلد خاصة وجميع البلدان عامة.
من جانب آخر يمكن إعادة النظر في سير العملية التعليمية التعلمية، وجعل عملية التعليم عن بعد من أهم مرتكزاته، وتوفير لذلك وسائل تكنولوجية حديثة للمتعلمين والمتعلمات وكذلك للطاقم الإداري والتربوي تستجيب لتطلعاتهم مستقبلا.
يمكن القول إن لأزمة -كوفيد 19- تداعيات وأوليات ينبغي أخذها بعين الاعتبار، والتعايش مع الوضع وأخذ الوقاية اللازمة لضمان عيش سليم، بتعاوننا وتضامننا جميعا.