آية نجار مشروع فنانة صقلت موهبتها فترة الحجر الصحي
نشر الأحد 7 يونيو 2020

ماروك بريس:

عندما قارن الفلاسفة والحكماء بين الإبداع وسنوات المرء الطويلة،ترتبت أمامهم شرائط الذكريات، واتضحت لهم زاوية الحقيقة، وتأكدوا بالملموس بأن الفن والإبداع لا يقارن بسن أو جنس أو لون.

كم مرة خطت أنامل صغيرة لوحات نافست عمالقة الرسم والتشكيل…
كم مرة تفوهت أفواه صغيرة بقصائد وعبارات حار في وصفها الأدباء والمفكرين…
كم رفعت أقلام وخطت كلمات ونشرت أفكار لأجسام صغيرة لكن بعقول تفوق عقول ضخامها…
نموذجنا اليوم سيسير بين سهول وجبال وبحار المملكة، ويحط رحاله بمدينة طنجة البوغاز، ويدق أبواب منزل طفلة لا زالت في ريعان البحث عن الذات،لكن موهبتها في الرسم والإبداع يفوق عمرها بمراحل عديدة…


إنها ” آية نجار” ذات 12سنة،التي لم تقف مكتوفة الأيدي وارتكنت زوايا البيت بعد الحجر الصحي،بل حولت فضاء وجدانها مرحا وفرحا، لتعلن للعالم بأن الحجر الصحي لن يكون يوما عقبة لمن روحه أعتى من صخور التردي،ركنت لمنزل والديها، ورفعت قراطيسها وألوانها، وبدأت في رسم ما يدور بخلدها،فكانت الأوراق تعج بإبداعاتها وتزهر بألوان اختيرت بعناية الفنانين الأكبر منها سنا، أخرجت ما يختزله وجدانها وألقت به داخل دهاليز أركان لوحاتها الورقية..

هي إذن مشروع فنان مبدع،ينتظر من يسقلها ويرمي أمامها الورد،وينقش لها الجسر والقنطرة التي يجب عليها أن تسير فوقها، ليوصلها لمعرض الإبداع وتحمل نبراس التوفيق والنجاح، لتلج منازل الكبار من مبدعين وفنانين..