اقتراب “فم الواد”نواحي أزمور من الانسداد فهل من حل؟
نشر الخميس 28 ماي 2020

ماروك بريس:

سبق لنا وأن قمنا برحلات عبر ضفاف نهر أم الربيع نواحي مدينة أزمور ونواحيها،حيث وثقنا بمقاطع الفيديو، ما بات عليه هذا النهر من تلوث بيئي ينذر بكارثة بيئية إن لم تُتَّخَذْ الاجراءات اللازمة لإنقاذه،فكانت بداية توثيق هذه الرحلة النهرية بمقاطع فيديو بأسفل القنطرتين الأولى والثانية، ثم الانتقال لأخذ صور من أعلاهما، ووثقنا حجم الضرر الذي أصاب الوادي من هذه الجهات، حيث تغير لونه من صاف أزرق اللون،للون يميل للخضرة يظهر حجم التلوث الذي يسير في طريقه.
بعد هذه الرحلات،قررنا هذه المرة أن تكون رحلتنا نحو مصب هذا النهر أو كما يسميه البعض ب”فم الواد” نواحي ضريح للاعائشة، ففوجئنا بما آل إليه الوضع هنا،فهذه المنطقة التي كانت فيما مضى تعج بمياهها الذي يملأ أركانها، والتي كانت تعد خطرا للسباحة،فكان فقط أبناء المنطقة السباحون الماهرون من يمكنهم السباحة وقطع المسافة ما بين ضفتيها، هاهم اليوم يقطعون نفس المسافة راجلين كأنهم يمرون عبر طرق معبدة،والفيديو الذي في أسفل المقال،يوثق ما سبق ذكره،حيث أن العديد من الأشخاص أصبحوا يقطعون النهر راجلين.
أما ما كان يجود به هذا النهر على صيادي المنطقة من أسماك،فقد أصبح بخيلا عليهم بقوته هذا،ووضع الصيادون أيديهم على قلوبهم منتظرين الفرج الذي قد يأتي وقد تغيب نسماته.

 

 

وفي بحثنا عن الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة التي بات عليها نهر أم الربيع في مصبه، أكد لنا بعض الصيادين أنه مباشرة بعد توقف عملية جرف الرمال التي كانت بفم الوادي،بدأت الرمال تحبو نحو إغلاقه،فلم يعد التبادل الطبيعي بين البحر المجاور للوادي وبين الأخير كما كان سابقا،حتى بات الآن لا يفصله عن الغلق الكامل سوى بضع شهور لتحل كارثة بيئية لا قدر الله بالمنطقة،إن لم تتدخل الجهات المعنية لإيجاد حل له.