القصة القصيرة
نشر السبت 2 ماي 2020

ماروك بريس:بقلم ليلى التجري
القصة القصيرة جنس أدبي قائم بذاته كبقية الأجناس الأدبية، يكتمل نضجه أكثر بتوافقه حينا واختلافه أحيانا مع مختلف الأجناس الأدبية.
يصعب علينا أحيانا أن نعرف هذا الفن القصصي، فبعض الأدباء جعلوه متدبدبا بين مصطلحي الأقصوصة والقصة أنموذجا القاص “حافظ صبري”.
في جهة مقابلة نجد التحرر من جميع القيود، واحتضان القصة للجميع (بيت لا بيت له ،أسرة لا أسرة له،صوت لا صوت له…) كما قال الأديب ‘أحمد بوزفور’ في كتابه الزرافة المشتعلة.
وترتقي القصة أحيانا حينما تعالج هما إنسانيا معاشا، وحين تتجرد من كينونتها لتنفتح على إيقاعات شعرية، وحينما أيضا تقحم ذاتية المتلقي فيصبح مساهما منتجا في بنائها، وهذا ما نلمسه جليا في كتابات الكاتب المغربي القصصية “مصطفى لغتيري” (المجموعة القصصية هواجس امرأة نموذجا).
يمكننا تحديد القصة كطريق مستقيم لا اعوجاج فيه وذلك حينما نقحمها في الوحدة الثلاثية (وحدة الدافعية ووحدة التأليف ووحدة الأثر)، فهي إن صح التعبير من تترك وحدة أثرها لدى المتلقي وهذه الخاصية تميزها عن بقية الأجناس الأدبية أضف إلى ذلك تميزها بالشخصيات القليلة ودورها في التأثير والنهاية المفاجئة مما يخلق أفق توقعات لدى المتلقي.
نغوص أكثر في أعماقها وما يزيدها جمالا ورونقا ويكسبها حلة جديدة عناصر تلازمها منها: الفضاء الزمكاني، الشخصيات، وجهة نظر مختلفة من قارئ لآخر، الحبكة، الأحداث، العقدة والحل…
عموما يمكن القول بأن القصة وعاء يضمنا جميعا.. فيها نصغر أحيانا..وفيها نكبر أحيانا.. فيها نتخيل أحداثا عشناها وما زلنا نعيشها.. فهي فضاء للترحاب بجميع عابري سبيلها.