لغتيري يحاضر في علاقة الفلسفة بالأدب في الدار البيضاء.
نشر الثلاثاء 14 يناير 2020

ماروك بريس:فدوى هاشم

” الأدب والفلسفة” عنوان ندوة نظمتها الثانوية التاهيلية بدر بمديرية الحي الحسني بالدار البيضاء ،مستضيفة الاديب والروائي الكبير مصطفى لغتيري، وقد استهلت الندوة بكلمة ترحيبية ألقتها السيدة المديرة فتيحة الرغيوي رحبت فيها بالضيف ونوهت بمجهودات النادي الفلسفي بالمؤسسة، وتمنت ان يكون اللقاء محفزا للتلاميذ على القراءة، تلتها كلمة لكل من الأستاذ نور الدين أزلماط والأستاذ عبد اللطيف خربوش،هذا الاخير الذي انطلق في كلمته بطرح مجموعة من التساؤلات كتوطئة للموضوع أهمها: ماالخيط الناظم بين حقل الأدب والفلسفة؟ معطيا امثلة لبعض المناهج النقدية كالنقد الاجتماعي والنفسي والبنيوي والثقافي، التي انطلقت من مجال الفلسفة لتبرز اهمية الادب والهدف منه ومن كتابته. وقد توقف ذ.خربوش بعد ذلك لتقديم نبذة عن حياة وأهم اصدارات وإنتاجات الكاتب والناقد مصطفى لغتيري، قبل أن يعطيه الكلمة لإبداء وجهة نظره في الموضوع ،فربط كاتبنا- في مداخلته- علاقة الأدب بالفلسفة بأساطير البابليين، باعتبار أنها النواة الأساسية للأدب والفلسفة معا، فقد اعتمدت على الفكرة العميقة والصوغ الأدبي الجميل، مستشهدا في ذلك بأسطورة جلجامش، مشيرا بعد ذلك إلى نقط الالتقاء والاختلاف بين الفلسة والأدب، فالأدب مثلا يختلف عن الفلسفة باعتماده على المجاز في لغته، في حين تقدم الفلسفة الاشكالات بلغة واضحة ومباشرة. ولكنهما يتفقان حسب ذ لغتيري في البحث عن عمق الانسان وان كل اديب هو فيلسوف بالقوة، وبالتالي الاستفادة بين الأدب والفلسفة متبادلة مستحضرا امثلة لفلاسفة كبار وبعض الادباء كالبير كامو وجون بول سارتر وابي العلاء المعري ، ابي حيان التوحيدي مركزا بذلك على ضرورة التسلح بالفلسفة للتعاطي مع الأدب. وليؤكد ذ لغتيري وجهة نظره قدم بعض النماذج من إنتاجاته الشخصية ذات الصبغة الفلسفية ،ففي القصة قدم “نكاية” و “عقبان” وفي الشعر قدم قصيدة “حيرة”. لتتباين بعد ذلك مداخلات واسئلة الحضور التي تمحورت حول خصوصيات كل من الأدب والفلسفة والعلاقة بينهما في بناء شخصية الانسان؟ كيفية ايصال الفلسفة للآخر. وفي الأخير انتهت الندوة بتوقيع بعض الاصدارات الحديثة للروائي مصطفى لغتيري من أبرزها : عائشة القديسة، وامرأة تخشى الحب ..