شاعرة تستحق التفاتة من وزارة الثقافة
نشر السبت 30 نونبر 2019

ماروك بريس:مصطفى لغتيري
ترددت كثيرا قبل أن أن أتخذ قراري بكتابة هذا المقال. وسبب هذا التردد يعود بالدرجة الأولى إلى الشاعرة موضوع المقال. فكل من يجمعه لقاء حتى وإن كان عابرا بالشاعرة المغربية حسنة أولهاشمي يدرك مدى عزة النفس التي تتميز بها هذه الشاعرة، ولا غرابة في ذلك فقد ورثت عزة نفسها وشموخها عن أبيها، البطل المقاوم، الذي أبلى البلاء الحسن في الدفاع عن الوطن. و هو الذي كان يظن أنه حين غادر دنيانا إلى دار البقاء قد تركها في حمى هذا الوطن.
قلبت الموضوع في ذهني طويلا، فبدا اي أنه ليس من الصواب أن تتحمل أسرة الشاعرة وحدها معاناة الاعتناء بها، وأقصد تحديدا أمها وإخوتها، فمرضها ليس طارئا أو عابرا أوإنما هو مرض مزمن، أصاب في لحظة قاسية الشابة العشرينية ليلازمها العمر كله. وتزداد للأسف وطأته مع الأيام. مرض أصاب العظام فأورثها هشاشة أوهنتها، فألزمت شاعرتنا كرسيا متحركا، وسريرا لا تفارقه إلا للضرورة القصوى.
إنه وضع صعب للغاية يدمي القلب قبل العين. لكنه قدر لا مفر منه. وإذا كان المرء المؤمن بقدره لا يطلب رفع هذا القدر بقدر ما يطلب اللطف فيه. فإننا نهيب بوزارة الثقافة بأن تقوم بالتفاتة وازنة تجاه هذه الشاعرة التي تحدت ظروفها الصحية الصعبة وخطت لنفسها اسما بارزا في الساحة الثقافية، من خلالها قصائدها ومقالاتها النقدية ومشاركتها الفعالة في عدد من الندوات محليا في مدينتها “تيفلت”، ووطنيا في العديد من المدن المغربية.
إننا لا نطلب المستحيل من خلال كتابة هذا المقال. بل نتمنى فقط مجرد التفاتة تجاه هذه الشاعرة. التي تمر في الفترة الأخيرة بوضع صحي حرج. ومع ذلك فهي تكابد في صمت، ولم نسمع لها شكوى. فحري بوزارة الثقافة أن تشعرها وتشعر الكاتب المغربي من خلالها بأنها تهتم بشؤون المثقفين، وبأنها حريصة على تقديم الدعم والمساعدة لهم متى كان ذلك ضروريا وممكنا. وها هي الفرصة سانحة لتبرهن الوزارة للجميع بأنها والمثقفين في صف واحد و هم بذلك على قلب رجل واحد. وأنها ستهب بدون تردد لمواساة الشاعرة وتقديم يد العون لها. ومتابعة حالتها الصحية بما هو ممكن ومتاح.