تشرين:قصيدة لمصطفى لغتيري
نشر الجمعة 18 أكتوبر 2019

ماروك بريس:

تشرين أيها الرفيق
المتواري خلف ظله.
ها طريقنا تتقاطع ثانية
وها نحن نعيد- كما فعلنا
لأكثر من نصف قرن تقريبا-
نفس الحكاية.
نصرخ باحتجاج صامت
كلما أتعبنا السير
وأصبحنا غير قادرين
على اجترار
وجبة الصبر المتبقية من عشاء
الليلة الماضية.
أكتوبر،
أيها الرفيق النبيل،
ها قلبانا يغوصان ثانية
في بحيرة التيه،
كلما رأينا على الرصيف كتلة
من ألم تنوح في صمت.
ثم تجمع ما تبعتر منها
من تفاصيل،
وتمضي في طريق العدم.
ها أنت ثانية
تحرضني على مقاطعة
ترانيم الأمل،
كلما ذبلت وردة
كانت قد ضوعت صباحنا يوما
بعبيرها الأثير.
هانحن أيها الرفيق التائه
نعيد قراءة كتاب ” ما العمل؟ ” معا،
وفي القلب حسرة تتجدد آهاتها غب
كل كبوة مزمنة.
تشرين
أيها الكامن خلف ركام الذكريات
تجل بهيا كما عهدتك!
واحضن زمهريرك على مهل.
فلم يعد في القيثارة من وتر.
فكل الخطى لا تقودني إلا إلى
صمت الدروب المقفرة.