دورة جماعة سيدي علي بنحمدوش مع سبق الترصد.
نشر الثلاثاء 15 أكتوبر 2019

ماروك بريس:بقلم: عبد الودود وشان

لم تشفع حرارة الجو من تهدئة الأوضاع داخل دورة خصصت للمصادقة على الميزانية، للدفع بعجلة التسيير والتي تطرح حولها عدة علامات استفهام قد تتبين في القادم من الأيام .

قبل انطلاقة الدورة تدخل أحد الجمعويين من خارج الجماعة، ليبين أن جمعيته الرياضية في غنى عن الدعم المقدم إليها،ليتضح بأن اللقاء مفبرك، ليتمكن الرئيس من اخراج هذه الدورة من طابعها العلني الى الطابع السري،الشيء الذي جعل أعضاء المعارضة يغادرون القاعة،احتجاجا على الاجواء التي سبقت الإجتماع .

انتهى الإجتماع وتمت المصادقة على هذه الميزانية التي تسيل لعاب الكثيرين، وليبقى السؤال المطروح : ترى هل ستتبع الجهات المسؤولة مصير أموال الشعب أثناء صرفها لتبيان مصداقيتها أمام الرأي العام الشغوف لمعرفة التدبير المعقلن التي تنهجه البلاد؟؟؟

غير بعيد زمنيا لاحت في الأفق ضجة حيث أصيب أحد المواطنين بنزيف حاد في بهو الجماعة، وأصبحت حيطان وأرض الجماعة مكسوة باللون الأحمر والناتج عن النزيف الحاد للدم المتهاطل من رأس هذا المواطن، والذي أرق كل الحاضرين لهول المأساة .

كل هذا لم يحرك ساكنا في رئيس الجماعة، الذي أغلق مكتبه لاحتساء كأس الشاي اللذيذ بالتتويج بالمصادقة على الميزانية ،وبالتالي عدم خروجه لمآزرة الضحية .

إذن قديستعصي فهم التدبير داخل هذه الجماعة ،والتي لا يهتم رئيسها لمآسي الناس، الذين أدلو بأصواتهم قصد الإستفاذة من خدمات هذه الجماعة .

ظل هذا المواطن مرميا على الأرض ،حتى تداركت السلطات المحلية الأمر، وألحت في طلب ساعفة لنقل المصاب لتلقي العلاج الضروري، لكنها تأخرت لأسباب يجهلها الجميع،وتم تعويضها بإحدى سيارات الجماعة لنقل المصاب للعلاج بالمستشفى المحلي بآزمور .

من خلال ما سلف ذكره،نتبين أن سلامة المواطن هي آخر ما يفكر فيه رئيس هذه الجماعة،علما أنه هو صانع المجالس الجماعية والأصل في وجودها ،فإلى متى ستظل جماعاتنا المحلية على هذا الحال، الذي يؤرق الجميع وينشر العزوف عن الإستحقاقات القادمة.

تلك وجهة نظر يتطلب حلها وقفة تأمل.