انزالت لعظم : دخول مدرسي بطعم المعاناة
نشر الأربعاء 11 شتنبر 2019

ماروك بريس: محمد الدفيلي:
ما إن فتح المركب التربوي المندمج انزالت لعظم ابوابه لاستقبال تلاميذ الموسم الدراسي 2019/2020 مثل باقي المؤسسات التعليمية في المغرب حتى تقاطرت عدة طلبات و استنجادات بالطاقم الإداري لهذه المؤسسة التعليمية او بفاعلين اخرين من اجل الحصول لهذا التلميذ او تلك التلميذة على مقعد بالقسم الداخلي به.
هذه المعاناة السنوية المتكررة مع كل دخول مدرسي من اجل الحصول على مقعد بالقسم الداخلي سواء في مستويات الاعدادي او الثانوي تكرسه مجموعة من المعطيات التي حاولنا الوقوف عليها و اخذها بعين الاعتبار على راسها الطاقة الاستيعابية للقسم الداخلي بالمركب التربوي المندمج انزالت لعظم و التي لا تتعدى 120 سرير منذ افتتاحه اول مرة 2010،و بالتالي لا توجد سياسة مواكبة من طرف الجهات المعنية من اجل إيجاد حلول للأعداد المتزايدة في صفوف التلاميذ الوافدين من المدارس الابتدائية من الجماعتين الترابيتين أولاد املول و انزالت لعظم.
في حين نجد دار الطالب و الطالبة هي الأخرى طاقتها الاستيعابية لا تتحمل العدد الهائل من التلاميذ المتابعين دراستهم سواء بالمركب المندمج انزالت لعظم او بثانوية الامام البخاري بنفس الجماعة مع ضعف الموارد المالية و البنية التحتية كبنية التي لا يمكنها مواكبة هذه الاعداد من التلاميذ الذين يرغبون في الاستقرار عوض التنقل اليومي بواسطة النقل المدرسي الذي هو الاخر يساهم بشكل او باخر في معاناة التلاميذ اليومية.
فحسب المعطيات الاكيدة التي نتوفر عليها فهذه السنة تم منح 50 تلميذ و تلميذة عن المستوى الأول اعدادي موزعة بين الجماعة الترابية أولاد املول بحصة 32 منحة و الجماعة الترابية انزالت لعظم بحصة 18 منحة مقسمة بالتساوي بين الاناث و الذكور هذا التوزيع الذي يتبع كوطة و نسب مؤية لا يمكن تغييرها الا بتوفير مجموعة من الضروريات إما بتوسيع الطاقة الاستيعابية للقسم الداخلي بالمركب التربوي المندمج انزالت لعظم، إما ببناء دور للطالب و الطالبة بمعايير ومواصفات تحترم كرامة التلميذ وحتى العامل بها مع توفير الموارد المالية الكافية لتسييرها. أو بإبداع حلول من طرف الجهات المتدخلة في هذا الموضوع.
اما النقل المدرسي فهو حديث دو شجون : مسافات طويلة، اعداد هائلة من تلاميذ مستويات الاعدادي و الثانوي كل هذا وغيره يضطر معه الى معاناة سائقي سيارة النقل المدرسي و التلاميذ و الآباء يوميا الشيء الذي يحتم عليهم الاستيقاظ باكرا -الخامسة صباحا- و القيام برحلتين او ثلاثة لكل اتجاه،فضلا على انه يكون فقط في الفترة الصباحية و المسائية اذا فالتلاميذ الذين تكون عندهم حصص فارغة محتم عليه البقاء في الشارع معرضين لجميع الاخطار في غياب سياسة واضحة لا نقادهم.
مع العلم انه لا يمكن لإدارة اية مؤسسة تعليمية قبول أي تلميذ في القسم الداخلي الا من خلال المساطر المعمول بها،و لا يمكنها ادخال أي تلميذ خارجي للمؤسسة الا في الفترة الدراسية. دور الطالب و الطالبة هي الأخرى لديها طاقة استيعابية لا يمكنها تجاوزها بقوة القانون.
اذا فافي ظل وجود هذه المعطيات التي يجب ان تأخذ بعين الاعتبار وغيرها،لا يعقل ان تؤدي هذه المسببات الى مزيد من الهدر المدرسي خاصة في صفوف الفتيات القرويات في الوقت الذي يؤكد فيه عاهل البلاد نصره الله و ايده على ضرورة التعليم ، وعليه فليتحمل الجميع مسؤولياتهم في ضياع مثل هؤلاء التلاميذ ابتداء من ابائهم.