رحيل بوشعيب شوقي لدار البقاء:قصة المرض والمعاناة واللامبالاة:
نشر الإثنين 9 شتنبر 2019

ماروك بريس:بقلم “أزلو محمد”

بقلوب حزينة مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا صباح اليوم الإثنين تاسع شتنبر من السنة الجارية، خبر وفاة إبن مدينة أزمور المسمى قيد حياته “شوقي بوشعيب”، بعد أن عانى الأمرين مع مرض في إحدى رجليه أقعده الفراش،وقد سبق لنا نشر مقطع فيديو ناشد خلاله المحسنين بمساندته في تجاوز آلام المرض، لكن القضاء والقدر كان أرحم به،حيث أخذه العزيز العليم لعالم لا يظلم ولا يهمل في أحد.

قصة شوقي بوشعيب لن تختلف كثيرا عن قصص وحكايا العديد من معوزي هذا الوطن، ولن تكون أكثر حزنا ومآسي من العديد منها، فقد ابتدأت الحكاية حينما بدأت علامات المرض تبدو على فخذه اليسرى،فلم يجد آذانا صاغية من أطباء مستشفيات إقليمه،فقاموا بإرساله لمستشفى العاصمة الإقتصادية للمملكة،حيث أعطوه موعدا ليوم آخر،ضاربين معاناته وآلامه بطوب اللامبالاة،وليعد أدراجه رفقة آلامه وإحساسه بالغبن،فلو كان ذا صيت لرفعت المشاريط ولفتحت أبواب الطوارئ،لكن لأنه فقير إبن فقير، فلن يكون لمعاناته وآلامه صدى يصم جبال صمت اللامبالاة.
رحل شوقي بوشعيب لدار البقاء،وفي قلبه غصة ألم لبلد أصبحت الصحة فيه في كفي عفريت….
رحل شوقي بوشعيب لدار البقاء،وأمله بأن يكون الأخير الذي يموت بسبب لامبالاة وزارة تحمل شعار البيضة التي كسرت زواياها…
رحل شوقي بوشعيب لدار البقاء،حيث لن يجد هناك مسؤولون يتحركون بالتليكوموند…
رحمك الله وعوضك خير من دنياك،وأعاننا الله على ملاقاته قبل أن تصل لنا سيوف التردي وتهمل أجسادنا في دنيا فانية.