اليوم العالمي لحرية الصحافة: بأي يوم عدت يا عيد
نشر السبت 4 ماي 2019

ماروك بريس:بقلم: أزلو محمد
كان يوم الجمعة الثالث من ماي، وأمام قبة البرلمان، مكانا موعودا اجتمعت فيه الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والاعلام الالكتروني مع التنسيقية الوطنية للدفاع عن حرية الصحافة والاعلام الالكتروني، وذلك لجمع الشملين ” الاحتفاء باليوم العالمي لحرية الصحافة، و الاعتراض على قانون مجحف في حق الصحافيين الإلكترونيين”،وكذا إقتراح وضع قانون خاص بالصحفيين الرقميين،يعطي الصحفي الرقمي حقه المنشود والموصود بأقفال اللامبالاة والاهمال، وإزالة عراقيل كجلمود صخر حط بشاطئ الحرية التائهة في سراديب الفساد والترهيب والتهديد….

هي إذن حناجر صادحة لفئة طالما ساهمت في انتشار العدل ومحاربة الفساد،عبر الأقلام والقراطيس والنقر والنشر والمشاركة…

هم أناس منحتهم دساتير العالم قوة سلطوية سمتها الرابعة، ولقب أقوى من جغرافية البلدان وتضاريس الاقطار ألا وهو لقب صاحبة الجلالة..

هي حناجر طالما نادت بالحرية ونشر الديمقراطية والعدالة الاجتماعية،جمعتها اليوم الكونفدرالية والتنسيقية في كيان واحد، نادى بصوت واحد مرتفع قاهر…

هم أناس ينادون بتفعيل فصول الدستور، و الفصل السادس الذي ينادي بعدم رجعية القوانين،الأخير الذي لن يخرج ولن يطرد من فهرس هذا الدستور…

هم أناس اختاروا أن يكونوا صوت من لا صوت له،فإذا بجهات تحاول قبرهم وإقصائهم وإخفائهم في كهوف النسيان…

هم أناس تكالب عليهم بعض من كانوا ينادون بحرية الصحافة،كما تكالب أخوة يوسف على نبيهم وأخوهم…

هم إذن هؤلاء الذين ساهموا في تنظيم ميزان العدل عبر فضح بعض مفسدي وطننا الحبيب..

هكذا مر اليوم العالمي لحرية التعبير من أمام مقر من أعطيناهم ذات لحظات أصواتنا، فهل ستكون حناجرنا التي صدعت اليوم بالحرية، قد كسرت جدران الصمت بالقبة الحمراء، وسارت مع رياح التغيير لآذان هؤلاء البرلمانيين المشرعين….

هذا ما ستجيبنا عليه الأيام القادمة،فغذا لناظريه قريب، وآمالنا أقوى من كيد بعضهم، وإتحادنا أعتد من سيف حرابهم، وغدا ستطل نسمات الحرية،وما ضاع حق وراءه طالب…