إنتشار مقالع الرمال بسيدي علي بنحمدوش وجارتها إثنين هشتوكة تضع السلطات الإقليمية محط التساؤلات:
نشر الثلاثاء 5 فبراير 2019

ماروك بريس:
تنص المادة الرابعة من الباب الثاني من قانون رقم 27.13 المتعلق بالمقالع, على أن تنفيذ المخططات الجهوية لتدبير المقالع, يتم حسب أحكام النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل,خاصة فيما يخص الصحة والسلامة العامة والتعمير والبيئة وحماية الطبيعة والمآثر والتراث الثقافي والانساني والمحافظة على الأصداف السمكية البحرية, كما تنص المادة الخامسة من نفس الباب على أن تزويد السوق بمواد المقالع والتحكم في العرض والطلب وفي المواد المستخرجة من المقالع,تتم حسب رؤية استراتيجية شمولية عقلانية.
فهل السلطات الإقليمية بإقليم الجديدة,تتبعت ووقفت على تنفيذ هذه النقط بشكل صحي وسليم,بمقالع انتشرت كالهشيم على مدار ضواحي جماعة سيدي علي بنحمدوش واثنين هشتوكة؟
الكل في هاتين الجماعتين من حقوقيين وفاعلين جمعويين وإعلاميين وكذا الساكنة,يتساءلون عن مدى تطبيق القانون البيئي من قبل أصحاب هذه المقالع المنتشرة هنا وهناك,وما هي المعايير المتخذة في استغلالها لرمال وثروات هذه المنطقة؟
الكل هنا متوجس من استنزاف منطقتهم من ثروات طبيعية,وتحويلها لمناطق منكوبة تصعب الحياة البشرية والحيوانية فيها؟
كما هو معلوم فاستغلال المقالع يتم حسب تصريح مسبق بالاستغلال لدى الإدارة المعنية بالأمر,ويتضمن دفتر التحملات الموقع معها,على تدابير الصحة والسلامة والوقاية, وخطة التشوير مع اجراءات إعادة التهيئة وتأهيل المواقع,ويسلم التصريح وفق طلب مباشر أو بعد مسطرة طلب العروض الذي تعلن عليه الادارة المدبرة للملك العمومي.
فهل أصحاب مقالع الرمال بمنطقة سيدي علي بنحمدوش واثنين هشتوكة,إتبعت المسطرة القانونية السابق ذكرها,وهل يتم تتمين المواد المستخرجة منها,وتحديد النسبة المئوية لهذه المواد المتمنة بصفة تدريجية؟
هل تم مراعاة حقوق الغير من طرف أصحاب هذه المقالع,كما ينص على ذلك القانون؟
المادة 29 من الباب الرابع من نفس القانون المشار له سابقا ,تنص على أن المستغل للمقلع يضع رهن إشارة الإدارة والأعوان المكلفين بالتتبع والمراقبة البيئية وممثلي الجماعة الترابية المعنية, كل الوثائق المتعلقة بالتتبع البيئي للمقلع.
فهل فعلا تم احترام هذا البند من طرف أصحاب هذه المقالع,وهل تم تتبع الأمر كما تنص عليه هذه المادة من طرف المعينيين المشار لهم فيها…
هي إذن تساءلات مشروعة تطرحها الساكنة المجاورة أراضيها لهذه المقالع بجماعة سيدي علي بنحمدوش والنواحي, وتنتظر من خلالها الإجابات الشافية من طرف المعنيين,حتى لا تسير الأمورإلى تغليط للرأي العام وفق أخبار مؤكدة وأخرى مغرضة هنا وهناك.
وفي انتظار الإجابات الشافية المقنعة, لنا عودة للموضوع بعد تأكيد ما يروج حول لوبيات ومافيا الرمال التي تملأ جيوبها بثروات هي ملك للعموم,وحول ريع الكل يريد محاربته لأنه اقتصاد يهلك الحرث والنسل,ويسير بالبلاد للهاوية…