رسالة من طائر نورس أزموري
نشر الجمعة 18 يناير 2019

ماروك بريس :بقلم أزلو محمد

بينما تشتكي العديد من ساكنة أحياء ودروب مدينة أزمور، من انعدام الإنارة ليلا، اليوم وأنا في طريقي لأداء صلاة الجمعة، والساعة تشير لحوالي الساعة الواحدة والربع ظهرا،والمكان حي بنشقرون من أمام ثانوية مولاي بوشعيب بأزمور، صادفت هذه الصورة المعبرة، لطائر حزين بدل التحليق الطبيعي فوق مياه البحر والوادي، أبى إلا أن يحط رحاله فوق عمود كهربائي عمومي، ذا مصباح مشتعل رغم أن نور الله ساطعة ذات الوقت …
فأبيت إلا الكتابة عن هذا الطائر الذي لم يحط في ذات المكان، إلا رغبة منه في توصيل رسالة لأصحاب الشأن العام بهذه الأرض السعيدة، ربما لأنه طالع العديد من المنشورات والرسائل التي نرسلها حول تسيير الشأن العام بهذه المدينة، والتي تنتقد طريقة تسييرهم بشكل سوي وصريح ،فوجد أنهم يواجهون انتقاداتنا باللامبالاة، فقرر طائرنا التكليف بمهمة أولية عله يجد آذانا صاغية، وبعدها ربما يمر لمشاكل أخرى أكثر خطورة. ..كالمطالبة بافتحاص ميزانية الجماعة وطريقة صرف أموال هي ملك عام. …والمطالبة بالنزاهة والشفافية في إختيار من ستوكل له نظافة المدينة. …وكذا المرور لقطاعات حكومية أخرى بنفس المدينة تفتقد لبعض المهنية كقطاع الأمن والصحة ووو…
لكن طائرنا الآن فقط يطالبكم بترشيد النفقات، ومراقبة المصابيح العمومية ليلا هل تعمل بشكل منتظم، و صباحا هل تم إطفاؤها، ولا ينسى طائرنا الحزين أن يعلمكم بقراءة جيدة للعبارات الأخيرة، وأن لا تقلبوا آية طلبه. ..
وإلى أن يبتسم طائرنا ويخرج من كآبته، بعد أن تستمعوا لآهاته. …هاهو يودعكم ويعدكم بالعودة لمشاكل هذه الساكنة، فقد أبى الرحيل من هذه المدينة حتى تعود لرونقها، ويعود لها فارسها المغوار الذي طالت غيبته. …