صديقي المثقف ومتاهة الفيسبوك
نشر الإثنين 17 دجنبر 2018

ماروك بريس :بقلم أزلو محمد

ذات يوم إشتكى لي أحد الأصدقاء المثقفين من سطحية بعض رواد الفيسبوك،وقال لي” إنني أعصر دماغي وأكتب مقالا أدبيا كاملا من كل مقاييس النحو والاعراب،لكن للأسف بعد نشر المقال لبضع ساعات لا أجد إلا بضع إعجابات لا تتعدى الخمسة،في حين في الواجهة الأخرى،تجد واحدة لا تعرف حتى كتابة اسمها،فقط تنشر صورة ما،وترى آلاف الاعجابات والتبريكات وكأنها حققت المبتغى، وناطحت العلماء والنبهاء “.
بعد الإستماع لشكاية صديقي، و إحساسه اللحظي بأن عالم الفيسبوك هو عالم الجاهلية الأولى، لكنه هنا بغطاء أزرق إفتراضي، حاولت الغوص في نفس النهر الذي غرق فيه صديقي ،فكتبت مقالا كان عصارة لما يحمله دماغي من معلومات،وبعد ساعات طويلة لم أجد إلا بضع اعجابات،ورحلت عبر زمان الفيسبوك،لأجد فتاة تنشر صورة لها:”او ربما ليست صورتها،”وبعد بضع دقائق كانت الاعجابات تعد بالمئات.
كنت سأصدق رواية صديقي،لكني فقط للصدفة بحثت تحت مقالي،فلم أجد إعجابا لصديقي المثفف،والغريب أن تحت صورة الفتاة المذكورة،كان صديقي المشتكي من ضمن من وضعوا الاعجاب بل والتعليق” يبارك فيه لصديقتنا جمالها الاخاذ ” .
هنا علمت أننا في زمن الرداءة،وهمهمت ” تبا لقد ضاع المثقفون وسط سوق النخاسة”.
قصة من وحي الخيال،وأي تشابه في الصفات فهي من وحي الصدفة.