هل الزوجة الواحدة لا تكفي
نشر الأحد 16 دجنبر 2018

ماروك بريس :بقلم أزلو محمد

سبق للولايات المتحدة الأمريكية أن حددت في إحصائيات رسمية لتعداد السكان،أن عدد الإناث فاق الذكور بأكثر من سبعة ملايين.

كما أكدت إحصائيات العديد من الدول،أن نون النسوة تفوقت في تعدادها زميلها الذكر،وربط العديد من المتتبعين بأن سبب إرتفاع معدل العنوسة في العديد من الدول ،كان بسبب إرتفاع عدد النساء.

ومن هذا المنطلق إختلفت الآراء،بين من يدافع عن مبدأ التعدد للأزواج،ويعتبره الحل الناجح لحل أزمة ارتفاع العنوسة بمجتمعاتنا”وأصحاب الدفاع عن هذه النظرية أكثرهم من الرجال”،منهم من يتجه لتأييد نظريته ببراهين دينية،حيث أن الأخير أعطى حق التعدد لمن إستطاع لذلك سبيلا،وكذلك لمن له القدرة المادية والمعنوية لمحاولة العدل بين الزوجات “رغم أنه من المستبعد حسب الأية الكريمة :”فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أوما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعدلوا””،ومنهم من يتجه نحو علم الاجتماع،ويعتبر أن حل أزمة العنوسة لن يتم إلا بطريقتين،أولاهما تشجيع الشباب على الزواج، وثانيهما التشجيع على التعدد مادامت نسبة النساء تفوق نسبة الرجال.

وهناك نظرية تسير ضد التعدد”ومعظم أصحاب هذه النظرية هن نساء ومنهن من أسسنا جمعيات لهذا الغرض”،وحجتهن في الاتجاه نحو هذه النظرية،هو أن الرجل مهما علا شأنه فلن يستطيع أن يعدل بين زوجاته ،وغالبا سترجح كفة إحداهنا على الأخريات،ويعتبرن ذلك ظلما في حق الأخريات،وبأن معظم الرجال الذين يتجهون لمبدأ التعدد،لا يهمهم تعديل كفة ميزان الهرم المجتمعي،ولا تطبيق شرع الله ورسوله في التعدد، بقدر أن همهم الأكبر إشباع رغباتهم الجنسية، وبأن جسدا واحدا لا يكفيهم،ولو إستطاعوا إمتلاك أجساد النساء جميعا ما ترددوا…

وحتى في النساء وحسب بعض الاستفتاءات ﻹحدى المجلات فقد إختلفت آراؤهن بين مؤيد لمبدأ التعدد،حيث إعتبرنه حلا ناجحا لإيقاف شبح العنوسة الذي يطارد أغلبهن،وبين معارضات بشكل قطعي،حيث اعتبرن أن “الضرة مرة والموت أهون”.

أما دينيا فقد اختلف العلماء في التعدد،واعتبر البعض منهم أن السنة في عدم التعدد،وجماعة أخرى إعتبرت أن التعدد أفضل من الاقتصار على واحدة.

وهنا يبقى الصراع الفكري بين مؤيد ومعارض لمبدأ التعدد سائرا في طريقين متوازيين، من المستبعد إلتقائهما لأن سنة الحياة في الاختلاف.

ويبقى السؤال التالي”هل زوجة واحدة لا تكفي؟” سابحا في سماء هذا الاختلاف المجتمعي بين فيئتين لكل واحدة منهما حجة داحضة…