مقاولو مقاولتي…اجرام صنع في الحكومة !!!!!
نشر الجمعة 14 دجنبر 2018

ماروك بريس :بقلم :فتح الله احمد

بعد اعتقال احد ضحايا برنامج مقاولتي من وسط البرلمان خلال الأسبوع المنصرم ، وما اعقب ذلك من ضجة وصل صداها الى الحكومة وعدد من الفرق البرلمانية ، لتسائل احداها وزير التشغيل محمد اليتيم حيث خرج بالجواب نفسه الذي كان أطلقه بذات المجلس خلال العام الماضي ، حول نفس الموضوع مع بعد التعديلات في كلماته …!!!
وماكاذ يمضي على جواب الوزير المذكور مذة يومين حتى ثم اعتقال مقاول اخر من منطقة هوارة هذا اليوم الخميس 13 دجنبر 2018 ينتمي الى جماعة أولاد رحو من طرف الدرك الملكي التابع لسرية تارودانت ..
وتعود تفاصيل القضية إلى كون المعني يعتبر من اوائل الذين انخرطوا ببرنامج مقاولتي الذي اتت به حكومة ادريس جطو في سنة 2006 في إطار سياسة التشغيل الذاتي التي انتهجتها نفس الحكومة من اجل الحد من البطالة في صفوف حاملي الشواهد ،بغية تخفيف الضغط الحاصل على الوظيفة العمومية الذي انهك خزينة الدولة ، تنفيذا لتوصيات المؤسسات المالية الدولية المقترحة على المغرب .
البرنامج المذكور روج له بدرجة كبيرة في الاعلام المسموع المرئي والمكتوب، وكان من بين اهدافه آنذاك الوصول الى إحداث 30 الف مقاولة في ظرف سنتين وخلق 90 الف منصب شغل ..وهو ما جعله برنامجا طموحا، غير ان الاخلال بالالتزامات التي تعهدت بها الحكومة آنذاك تجاه حاملي المشاريع ، وما رافق ذلك من بيروقراطية وكثرة المتدخلين فيه والجهات الممولة لها وبطأ المساطر الادارية ، في تنفيذها ، وكثرة العراقيل التي صاحبت انطلاق مشاريع مقاولي مقاولتي ، ستجعلهم يدقون ناقوس الخطر من اجل تدارك الوضع، غير ان انتهاج سياسة الاذن الصماء من طرف الحكومة ستجعل اكثر من 1500 شاب يغرقون في وحل اسمه التشغيل الذاتي …ذق اخر مسمار نعشه السيد ادريس جطو من موقع اخر في المسؤولية سنة 2011 عندما قال في تقريره المتعلق بالمجلس الأعلى للحسابات ان البرنامج لقي فشلا ذريعا دونما اعطاء الحل !!!!!!لتنهار بذلك احلام مقاولي مقاولتي ، وبصبحون متابعين قضائيا امام جل محاكم المملكة من طرف الابناك بعد تعثر جل مشاريعهم..التي مولتها!!
حالة المعتقل الاول بالبرلمان لا تختلف كثيرا عن زميله في هوارة من حيث الاسباب التي دفعت بانهيار مشروعه ، فالاول وجد نفسه مفلسا بسبب معاكسة قساوة الطقس لمشروعه الفلاحي المتعلق بتربية النحل، بسبب وجوده بإحدى المناطق القريبة من أزيلال حيث اهلكت البرودة جل نحله…فيما الثاني تعثر مشروعه الذي كان عبارة عن تربية الابقار لانتاج الحليب ، بعدما وجد صعوبة خلال العام الثاني لمشروعه ، في تلقيح تلك الابقار المستوردة من الخارج ، والتي لم تقبل كل محاولات تلقيحها ، ولم يعد بامكانها إنتاج مادة الحليب ، ليجد المعني نفسه أمام معضلة كبيرة ..تتحمل مسؤوليتها الجهات المسؤولة التي سمحت بدخول نوع من هكذا ابقار..هذا الاشكال طرح انعدام المواكبة والتتبع والمصاحبة التي كانت قد رفعت كشعار في البرنامج المذكور …
اعتقال اليوم ياتي بعدما قطعت الحكومة الشك باليقين حينما رفضت بالامس تعديل الفصل التاسع من مشروع قانون المالية لسنة ،2019 الذي طالب به هؤلاء لاعفائهم اسوة بباقي المقاولين الذين تضمنهم الفصل المذكور…لتتركهم يكملون مسيرتهم نحو السجون بعدما جعلت منهم فئران تجارب في مختبرات الحكومة ..انتجت منهم مجرمين من نوع اخر …!!!