رحلة فيسبوكية نحو عالم المطلقات :
نشر الأربعاء 12 دجنبر 2018

ماروك بريس :بقلم أزلو محمد

بالأمس وخلال ترحالي اليومي بين صفحات العالم الإفتراضي،بحثا في عالمه الأزرق عن مكان أختبئ فيه بعيدا عن عالم واقعي رمادي،وفي إحدى محطاتي عبر هذا القطار الذي يحمل بين أركانه وزواياه العديد من الشخصيات المختلفة المشارب، وقفت في ركن جلي لصفحة عامة، إرتأى مسؤولوها أو بعبارة راكبي هذا القطار “أدميناتها “، وضع إستطلاع رأي عنونوه ب” هل ترضى أن تتزوج من إمرأة مطلقة “،فقررت متابعة المستطلعين علني أستفيذ من أحدهم بمقولة ديكارتية أو تعليق ميتافيزيقي، يسير بي نحو المدينة الفاضلة التي طالما حلمت وتوهمت أني سألاقيها يوما ما، لكني في رحلتي بين التعاليق بغير زاد ولا عتاد، صدمت لهول ما لاقيت، هذا يكتفي بكتابة حرف “لا” تلخص نظريته الرافضة للارتباط بإنسانة عاشت تجربة زوجية سابقة، وذاك يحاول أن يفلسف نظريته عبر دمج كلمات تصب في معاداته للمطلقة وإستحالة إرتباطه بها حتى لو كانت الوحيدة الموجودة في الكون بعد انقراض الأخريات، وآخر يحمل المطلقة مسؤولية التطليق بكتابة تعليق يشير لكون المطلقة لو كانت سوية لصبرت في زواجها الأول.
هنا توقفت رحلتي واضطررت للنزول من قطار البراق الأزرق، لأحط الرحال بقطار العالم الواقعي الذي يشبه القطار البخاري القديم السلحفاتي، وبدأت في البحث داخل أغواري عن ملاحظات لما لاقيته في تلك الرحلة القصيرة، داخل تلك الصفحة التائهة بين براثين البحث عن الجيمات والمشاركات حتى لو كانت الضحية إنسانة خانتها ظروف الحياة، وحكمت عليها بلقب يضاف للقبها السابق.
وبدوري إرتأيت أخذ زمام الرد، والركوب على فرسي وحمل سلاح الدفاع عن تلك الإنسانة التي عانت في حياتها الزوجية مع زوج ظالم، وتعاني حاليا وهي وحيدة ظلما إجتماعيا بشعا.
إخواني أخواتي ….هيا بنا لننفض الغبار عن هذه الأخت والأم والخالة والعمة، هيا بنا نعطيها ولو يسيرا من حقها في العيش الكريم دون لقب يحمل عند البعض مزيدا من القسوة، فمن هي المطلقة ؟:
– هي إنسانة جربت وشاركت حياتها مع إنسان آخر، فشلت في تلك التجربة،أي نعم ، لكنها ربما لم تكن هي السبب، وربما شاركت شريكها في خروجها من عالم المتزوجات، وولوجها باب كوخ المطلقات المليئ بالمعاناة.
– هي الآن تلك الإنسانة التي يعتبرها البعض سلعة سهلة لبعض أشباه الرجال، لكن عند تمنعها تضرب بألقاب قدحية عفنة.
إخواني أخواتي. .. دفاعي هذا فقط عن تلك المطلقة التي ظلمت في زواجها فلا نكن نحن السوط الثاني لظلمها بعد طلاقها…دفاعي عن تلك التي فشلت في زواجها الأول بطريقة ساذجة غير نثنة، فلماذا لا نعطيها الحق في فرصة أخرى… دفاعي هو عن تلك التي حاولت أكثر من مرة تفادي أن تدخل لبيت هذا اللقب، لكن الطرف الآخر كان أكثر وحشية وسادية ليفرض عليها الخروج من عالمه الحالك ظلمة، لعالم آخر أكثر ضبابية. ..
وأخيرا وليس آخرا صدقوني إخواني فليست كل مطلقة فاشلة، وليس كل ذكر منا رجلا. …