من المسؤول عن توقف جرف رمال واد أم الربيع بشاطئ للا عائشة
نشر الثلاثاء 16 أكتوبر 2018

ماروك بريس:متابعة أزلو محمد

راجت خلال الأيام القليلة الماضية بمدينة أزمور والمناطق المحيطة بنهر أم الربيع،أخبار حول نفوق مفاجئ للأسماك التي كان يجود بها هذا الوادي، وإنتشار رائحة غير محببة بجنباته،وكذا تغير في لون مياهه،ودق العديد من المواطنين ناقوس الخطر مطالبين الجهات المعنية بإعطاء أجوبة مقنعة عن تساؤلاتهم حول أسباب هذه الظاهرة الخطيرة، وفي إنتظار تدخل رسمي” وإعطاء الأسباب والحلول حتى يعود النهر لرونقه الطبيعي”، حاولنا إستقصاء آراء بعض أبناء المناطق المجاورة للنهر،فكانت أطروحاتهم منقسمة إلى من حملها لجهات ترمي نفاياتها بالوادي قد يكون بعضها يحمل مواد تؤثر سلبا على حيوات الوادي، ومنهم من أرجأها لعوامل طبيعية خارج الإرادة البشرية. 
لكن أغلب من استقصينا أراءهم ألصقت انتشار هذه الظاهرة بسبب توقف شركة كانت تقوم بجرف رمال فم الوادي بشاطئ للاعائشة البحرية التابع لجماعة سيدي علي بنحمدوش دائرة أزمور، حيث أن الأخيرة كان لها دور كبير في عملية تجديد المياه بالنهر،وذلك بجرف الرمال والحصيات التي تأتي عبر أمواج البحر خلال عملية المد، وبالتالي حسب آراء العينة المستقصاة الأخيرة فقد كانت لهذه العملية أثرا إيجابيا في عملية إنتعاش النهر والسماح بالتبادل الايجابي للمياه بين البحر والوادي،وكذا توفر بيئة سليمة لعيش الكائنات الحية،والإبقاء على نقاوة الماء والحفاض على رونقه.
ودائما مع العينة الأخيرة من المواطنين الذين إستقصينا آراءهم،فقد أكدوا بأنهم تفاجؤوا لإيقاف جرف الرمال من هذه المنطقة،وأبدوا تخوفهم من الاستمرار في توقف عملية إعتبروها صديقة للبيئة، كما تساءل بعضهم عن الأسباب التي أدت لتوقيف الشركة.
وبدورنا نطالب الوزارة والجهات المعنية،بإصدار بيان رسمي للرأي العام توضح فيه الأسباب الكامنة وراء توقف جرف الرمال بمصب أم الربيع…
كما نستغرب صمت الجهات المعنية وكذا المسؤولين عن الشأن الاقليمي والمحلي بكل من أزموروسيدي علي بنحمدوش،عن إبداء أسباب مقنعة لظهور ظاهرة قد تكون لها سلبيات وخيمة على المنطقة مستقبلا.
ونطرح سؤالا للوزارة المعنية،إذا كانت عملية جرف رمال الشاطئ بهذه المنطقة، تشكل خطرا بيئيا وكذا إستنزافا لثروات الرمال،فلماذا رخصت سابقا للشركة وتركتها لسنين طويلة تقوم بهذه العملية، وما رأيها فيمن يقوم بسرقة الرمال بدون رخص؟!!!
أما إذا كانت عملية جرف الرمال التي كانت تقوم بها الشركة،هي عملية سليمة وصديقة للبيئة”وهذا هو الأرجح”فمن المسؤول عن إيقاف تجديد الرخصة للشركة…؟!!
هي تساؤلات ننمنى من الجهات المعنية بأن تجيبنا عنها،لأنها ستكون بلسما للعديد من سكان المنطقة التي لها علاقة حياة مع هذا الوادي الذي بسبب غياب المسؤولية البيئية عند المسؤولين السابقين فقد شابله،ونتمنى بأن يكون المسؤولون الحاليون أكثر صداقة للبيئة عبر إعادة الحياة لهذا الوادي.
كما أن تدفق مياه الصرف الصحي لأزمور وسيدي علي بنحمدوش بهذا النهر،يؤزم الوضع أكثر ويميت الحياة بالوادي،خاصة مع استمرار توقف عملية جرف الرمال بفم الواد…