حب وبرتقال سيرتان في سيرة واحدة
نشر الثلاثاء 10 يوليوز 2018

ماروك بريس:بقلم”خديجة بديع”
أرجح ان الكاتب في هذه الرواية يوثق سيرة امه *حبيبته *-“في مرحلة معينة من حياتي انتبهت الى أن امي تلعب معي لعبة مكشوفة ترسخ في الذهن والقلب، انها ام اسثتنائية بكل المقاييس وتحبني بشكل لا مثيل له ” فخلق لها في خياله وواقعه صورة مختلفة عن باقي النساء، حيث انهابالنسبة له رمز للجمال الباذخ والحنان الملائكي والعطاء السخي والذكاء المتقد …هي القائد الحكيم الذي يملك قدرة اسطورية على تدبير الازمات، وفك العقد، وتتبع خطوات ابنائها رغم افتقارها للعلم والمعرفة..لكنها تمتلك صهوة معرفة من نوع اخر.. نوع ارقى وافيد ،وظفته في الارتقاء بمستوى حبييها-ابنها الوحيد- لإيمانها القوي باختلافه وتميزه ،حتى انها لم تكتف بحضه على الدراسة والنهل من بحر العلم لتباهي به الدنيا .بل سعت بكل جهدها لتحقيق رغبات لم يعلن عنها لكنها احستها مادامت تتمتع بقدرة خارقة على تهجي مكنوناته وسبر اغوار عقله ونفسه.
وكما حاولت من البداية ان تقنعه بانه اجمل طفل في العالم وانه يملك من المؤهلات مايجعله قادرا على التفوق على اقرانه،سعت بدهاء الانثى وحنان الام ان تجعله يشعر بانه مرغوب من الجنس الاخر؛بان وفرت له الفرصة تلو الاخرى لتحقيق رغبته/رغبتها.-قمت من مكاني، ثم خطوت مثعترا نحو الباب،وقبل ان ابلغه،جاءني صوت امي المتواطئ:
خذ معك* مريم*وقوما بجولة في الشاطئ-
كل ذلك نقش لها مكانة خاصة جدا
في روحه وصار تعلقه بها ابديا.
حب وبرتقال قصيدة عشق شفافة
تحتفي بالمراة/الام وتضعها في المكانة التي تستحقها.