مدن تعتلي صهوة الحنين.
نشر الإثنين 25 يونيو 2018

ماروك بريس:بقلم”مصطفى لغتيري”.

الدار البيضاء:
دخان كثيف يغذي أحلاما، ويخنق أخرى. ويبقى المحيط الأطلسي االشاهد الوحيد على نفوق النوارس تباعا على بعد خفقة قلب من ميناء كازا بلانكا.
مازكان:
فرس وفارس وليلة مرتبكة، ترقص على إيقاع أمواج، تلحس على مهل أقدام أسوار مثقلة بالحنين.
طنجة:
بغتة تكتسحني الريح الشرقية، وكأنني زورق بائس تتلاعب به أمواج البوغاز تحت سطوة نظرات هرقل المتلصصة.
فاس:
أمتطي صهوة بغلة مسرجة.. أقتفي حثيثا خطوات ذلك القادم من الشرق، كي أحط الرحال على ناصية الحلم.
مراكش:
على مقربة من بوابة الصحراء تختط مدينة النخيل لنفسها منارة على المقاس، بعيدا عن أوهام” بلارج” المعتقة.
في الخلفية دروب تحرسها سبعة أجداث محنطة، تسكن تلابيب الذاكرة.
أكادير:
وشم أمازيغي يمتد على خارطة الجسد، تظللها سماء تنسج زرقتها بتواطؤ مكشوف مع غيمة زفرها الأطلسي ذات رفة عين ذات جفون من لجين.
الرباط:
رقراق يلتف حول وجع المدينة، يطهرها من سبات ليلة لا تشبه غير نفسها، وعبق من أزمنة الماضي يضمخ “شالة” بعبير يختزل رائحة الأزمنة، ويعيد كل دفقة شوق نسج الحكاية.
سبتة:
قيد يتهجى أبجدية أجنبية، كلما حبا طفل تلعثم في قراءتها، فيزداد لحظتها حجم الجرح اتساعا، فلا تكفينا مياه المتوسط لغسل تعفنه.
ماكادور:
لحن خافت يتسرب لتجاويف البحر الموغلة في الغياب، على مهل يرافق تحليق نورس يداعب شهوة الريح، حين تعاند أحلام صياد متعب قاربه بالحنين.